الصفحة 106 من 189

فصل

ومنها: أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على

بطلانه. كحديث عوج بن عنق الطويل، الذي قصد واضعه الطعن

في أخبار الانبياء، فإنهم يجترئون على هذه الاخبار.

فان في هذا الحديث: أن طوله كان ثلاثة الاف ذراع، وثلاث مئة

وثلاثة وثلاثين وثلثما، وان نوحا لما خوفه الغرق قال له: احملني في

قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه، و نه خاض البحر فوصل

إلى حجزته، وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين

الشمس، [22/ 1] وأنه قلع صخرق عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد

أن يرضهم بها، فطوقها الله في عنقه مثل الطوق.

وليس العجب من جر ة مثل هذا الكذاب على الله، إنما العجب ممن

يدخل هذا الحديث في كتب العلم، من التفسير وغيره، ولا يبين أمره.

وهذا عندهم ليس من ذرية نوح، وقد قال الله تعالى: [الصافات: 77] .

قاخبر أن كل من بقي على وجه الارض من ذرية نوح، فلو كان

لعوج وجود، لم يبق بعد نوح.

و يضا ق! ن النبي ع! يم قال:"خلق الله ادم، وطوله في السماء ستون"

ينظر: القاموس وشرحه تاج العروس حول اسم والد عوج، وهل هو عنق، أ و

عوق؟

للسيوطي رسالة في خبر عوج اسمها"الاوج في خبر عوج"في الحاوي

للفتاوي (2/ 586) أورد فيها كلام ابن القيم هذا كاملا وعزاه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت