الصفحة 122 من 166

وخالف مالك في مشهور مذهبه، واشترط في تقويم عروض

التجارة أن يصل يد التاجر نقد المال، وعبر بالمدونة بربع درهم،

وشراجها يقولون: ولو أقل من ربع درهم، وهذا خالف فيه مالك

جميع العلماء، حتى إن ابن حبيب من أصحابه خالفه وانضم إلى

الجمهور، ولكنا نقول: إن الامام مالكا، إنما قال هذا في وقت

يكثر فيه الذهب والفضة، وينتشر فيه التجارة بالذهب والفضة،

وهي أغلب الاثمان، و ن الاغلب عادة لا بد أن يصل يد مدير

العروض بعض نقد المال؛ لانه هو الذي به العمل والسعي في

جميع المشتريات، ولا يكاد تاجر يسلم منه، أما لو كان مالك

موجودا في زمننا هذا- بحيث لا يوجد نقد ولا فضة ولا ذهب-

فمن المستحيل أن يقول للتاجر: هذه التجارات الطائلة، والارباج

النامية سنة بعد سنة تشترى بها العقارات والدور هي معفاة من

الزكاة، هذا ليس بصحيح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت