فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 331

وعلى هذا التفسير فجواب"لو"محذوف، وتقديره: لو أن قرانا

سيرت به الجبال لكان هذا القران العطيم. وحذف جواب"لو"إذا د ل

المقام عليه جائز اكتفاء بمعرفة السامعين، كقول الشاعر:

فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

والتقدير: لو شيء أتانا سوى رسولك لرددناه.

والوجه الثاني: أن معنى الاية: لو أجبناكم فيما اقترحتم فسيرنا

عنكم جبال مكة بهذا القران، وشققنا لكم به الأرض أنهارا وعيونا،

وأحيينا لكم به الموتى حتى كلموكم، لتماديتم على كفركم بالرحمن.

ويدل لهذا التفسير الأخير أمور:

أحدها: أن جواب"لو"المحذوف تقدم ما يدل عليه في هذا

التفسير، وهو قوله تعالى: < وهم يكفرون بآلرحمق) [الرعد/ 30] ، وقد

قال بعده: < ولو ن قؤ انا>. فيكون المعنى: ولو أن قرانا سيرت به

الجبال لكفروا بالرحمن. أي: لو فعلنا لهم ما طلبوا لما امنوا.

بل قيل: إن < وهم يكفرون) جواب"لو"مقدم عليها بناء على

القول بجواز ذلك.

والأمر الثاني: إتيانه تعالى بعده بقوله: < أفلغ ياثس لذلىءامنوا

ان لو يسساء لله لهدي لئاس جميعا>ه ومعنى قوله: < أفلغ يالش > فلم

يعلم الذين امنوا أن الله لو شاء هدايتهم لهداهم، وحيث لم يشأ هداهم

فلا ينفع فيهم تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت