الصفحة 159 من 867

يعني أن الحقيقة الشرعية هي: ما استفيدت تسميتها من جهة الشرع

لا من مطلق الوضع اللغوي، فالصوم -مثلا- سمي به إمساك البطن

والفرج كما تقدم، وهذه التسمية غير مستفادة من مطلق الوضع، لأن

الوضع لا يخص الصوم بذلك الامساك دون غيره من سائر الإمساكات،

وإنما استفيد خصوصه به وانصرافه إليه عند الاطلاق من جهة الشارع،

وقد بينا معنى هذا فيما مضى.

202 وربما أظلق في الصدون كالشرب والعشاء والعيدين

يعني أنه قد يطلق لفظ الشرعي على ما أذن فيه الشرع من واجب

ومندوب ومباح، فالشرعي في البيت قبل هذا مراد به المعنى، وهذا

مراد به اللفظ على سبيل الاستخدام، فالواجب كقولك:"صلاة العشاء"

مشروعة"أي واجبة، والمندوب كقولك:"من النوافل ما تشرع فيه

الجماعة"أي تندب كالعيدين، والمباح كأن تقول في شرب الحائض"

والمسافر في رمضان:"هذا الشرب مشروع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت