كتاب القياس
القياس في اللغة: التقدير، يقال: قاس الجرح بالميل إذا شدر
عمقه، ومنه قول الشاعر يصف طعنة.
إذا قاسها الآسي النطاسي ادبرت غثيثتها و زاد وهيا هزومها (1)
واصطلاحا عرفه المؤلف بقوله:
631 بحمل معلوم على ما قد غلم للاستوا في علة الحكم وسم
يعني ان القياس في الاصطلاح وسم، اي ميز وعرف بأنه: -ول
معلوم على معلوم - اي إلحاقه به - في حكمه لمساواته له في علته بان
توجد العلة بتمامها في الفرع المحمول، كتحريم النبيذ إلحاقا بالحمر
للعلة الجامعة التي هي الاسكار، وإنما عبر المؤلف بالمعلوم في قوله:
"بحمل معلوم)"إلخ دون"الشيء"ليتناول التعريف المعدوم لان المعدوم
قد يقاس على المعدوم بعلة، والمعدوم ليس بشيء، وبهذا يندفغ! ما
يقال: إذا كان الفرع المحمول معلوما فلا حاجة إلى القياس، وإيضاحه:
ان المراد بالمعلوم ما يتعلق به العلم من موجود ومعدوم، وفي حد
المؤلف مناقشات واجوبة إن شئت الوقوف عليها فانظرها في شروح
لبيت للبعيث بن بشر، انطر"اعجممهرة": (ص/838) لابن دريد وحاشيته، ط
البعلبكي، ونسبه له الجاحط في"الحيوان": (414/ 6) . وروايته فيها بعض
الاختلاف. وهو بلا نسبة في"تهذيب اللغة": (9/ 225) للأزهري.