الصفحة 83 من 867

مراد المؤلف بالبيت الاول هو ما قدمنا من الفرق بين المرض

والسفر فلا يمنعان صدق الوجوب، وبين الحيض فانه يمنع صدق

الوجوب على ما قاله ابن رشد. ومراده بالبيت الثاني هو ما قدمنا من انه

على القول بالوجوب ينوي في البدل القضاء، وعلى ضده ينوي فيه

الاداء، والضمير في قوله:"وهو"راجع إلى الخلاف بمعنى ثمرته.

106 ولا يكفف بغير الفعل باعث الأنبيا ورب الفضل

يعني أن الله تعالى لا يكلف إلا بفعل؛ لان غير الفعل غير مقدور

للمكلف، والله تعالى يقول: < لا بنت دده نفسا إلاوشعهأ)[البقرة/

286]، < فأدقوأ لله ما لسطعغ) [التغابن/ 16] . واما التكليف بإذعان النفس

وانقيادها وتصديقها بالعقائد، والتكليف بالندم على الذنب فهو - في

الحقيقة - تكليف بالاسباب المؤدية إلى ذلك لا بمجرد الانفعال من

إذعان في الاول وندم في الثاني. والفعل في كلام المؤلف يشمل اربعة

اشياء وهي: الفعل، والقول، والعزم المصمم لانه فعل القلب، والترك.

اما الفعل الطاهر كالسرقة والزنا مثلا فلا إشكال في تسميته فعلا.

وأما القول فقد سماه الله فعلا لانه فعل اللسان وذلك في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت