الصفحة 91 من 867

وزعم ابن السبكي أن هذا هو التحقيق (1) ، والذي يظهر أنه خلاف

التحقيق، و ن الانسان مكلف بالفعل قبل الشروع فيه، مأمور بأن يباشره،

وهذا مبني على قا عدة قررها المتكلمون من ا لاشاعرة وغيرهم، وهي قاعدة

باطلة بالعيان لا دليل عليها يجب الرجوع إليه من عقل ولا سمع، وهي

قولهم: إن العرض لا يبقى زمانين لاستحالة ذلك، فالقدرة على الفعل

عندهم عرض وبقاء العرض عندهم زمانين محال، فلو تقدمت على وجود

الفعل لعدمت عند وجوده فلا يكون متعلقا لها لانعدامها. فليزم على هذا

الاصل الباطل أن الامر إنما يتعلق بالفعل تعلق إلزام حال حدوثه لا قبلهه

119 وهي في رن الكفاية فهل بهط الاثم رهع قد حصل

قوله:"وهي"يعني به ثمرة الخلاف في الامر هل ينقطع بالمباشرة

أو لا ينقطع إلا بتمام الفعل؟ والمعنى أنه على القول بانقطاعه بالمباشرة

يسقط الاثم في فرض الكفاية عن الجميع بمباشمرة البعض له، وعلى القول

الاخر لا يسقط ذلك إلا بإتمام فرض الكفايةه

120 للامتثال كلف الزقيب فموجبئ تمكنا مصيب

121 أو بينه والابتلا ترذدا شرط تمكن عليه انفقدا

يعني أنه اختلف في فائدة التكليف فقيل: هي الامتثال فقط،

وقيل: هي تارة تكون الامتثال وتارة تكون الابتلاء أعني الاختبار، هل

يعزم ويهتم بالفعل فيثاب، أو يعزم على الترك فيعاقب؟ فعلى الاول

(1) انطر:"جمع الجوامع - مع حاشية البناني": (1/ 17 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت