فهرس الكتاب
- 📄
وحرف"إن"في لسان العرب لما يمكن وقوعه وعدمه، فأما
ما يقع لازما أو غالبا، فيقولون فيه:"إذا"، كقولهم: إذا احمر
البسر فاتني، ولا يقولون: إن احمر؛ لان الاحمرار واقع. فقوله:
"فان طلقها"يعلم منه أن ذلك النكاح المتقدم نكاح يقع فيه الطلاق
تارة ولا يقع أخرى، ونكاح المحلل يقع فيه لازما أو غالبا، وإنما
يقال في مثله:"فإذا".
ولا يقال: فالاية عمت كل نكاح، فقيل:"فان. . .".
لأنا نقول: لو اراد ذلك لقال:"فان فارقها"؛ لأنه قد يموت
عنها، وقد يفارقها بفسخ، لكن هذه الاشياء ليست في يد الزوج،
إنما بيده الطلاق، فلهذا قيل:"فإن" [ف] ! ل على أئه نكاح رغبة
قد تطلق وقد لا تطلق، لا نكاح دلسة يستلزم وقوع الطلاق إلا نادرا.
يبين هذا: ان الغاية المؤقتة ب"حتى"تدخل في حكم المحدود
المغيا، لا نعلم بين اهل اللغة خلافا فيه، وانما اختلف الناس في
الموقت بحرف"إلى".
قوله: < حتى تنكح زوجاغثر؟) يقتضي انها لا تحل حتى يوجد
الغاية، وهو نكاح زوج غيره، فلما قال بعده: < فإن طلقها) علم أن
فيه فائدة جديدة، وهو -والله أعلم - التنبيه على أن ذلك الزوج
موصوف بجواز التطليق وعدم جوازه.
وتأمل قوله -تعالى: [البقرة/ 222] ، لما كان التطهر فعلا مقصودا جيء فيه
بحرف التوقيت وهو"إذا"، ولما كان الطلاق غير مقصود جيء فيه