الصفحة 143 من 176

وحرف"إن"في لسان العرب لما يمكن وقوعه وعدمه، فأما

ما يقع لازما أو غالبا، فيقولون فيه:"إذا"، كقولهم: إذا احمر

البسر فاتني، ولا يقولون: إن احمر؛ لان الاحمرار واقع. فقوله:

"فان طلقها"يعلم منه أن ذلك النكاح المتقدم نكاح يقع فيه الطلاق

تارة ولا يقع أخرى، ونكاح المحلل يقع فيه لازما أو غالبا، وإنما

يقال في مثله:"فإذا".

ولا يقال: فالاية عمت كل نكاح، فقيل:"فان. . .".

لأنا نقول: لو اراد ذلك لقال:"فان فارقها"؛ لأنه قد يموت

عنها، وقد يفارقها بفسخ، لكن هذه الاشياء ليست في يد الزوج،

إنما بيده الطلاق، فلهذا قيل:"فإن" [ف] ! ل على أئه نكاح رغبة

قد تطلق وقد لا تطلق، لا نكاح دلسة يستلزم وقوع الطلاق إلا نادرا.

يبين هذا: ان الغاية المؤقتة ب"حتى"تدخل في حكم المحدود

المغيا، لا نعلم بين اهل اللغة خلافا فيه، وانما اختلف الناس في

الموقت بحرف"إلى".

قوله: < حتى تنكح زوجاغثر؟) يقتضي انها لا تحل حتى يوجد

الغاية، وهو نكاح زوج غيره، فلما قال بعده: < فإن طلقها) علم أن

فيه فائدة جديدة، وهو -والله أعلم - التنبيه على أن ذلك الزوج

موصوف بجواز التطليق وعدم جوازه.

وتأمل قوله -تعالى: [البقرة/ 222] ، لما كان التطهر فعلا مقصودا جيء فيه

بحرف التوقيت وهو"إذا"، ولما كان الطلاق غير مقصود جيء فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت