فهرس الكتاب
- 📄
للداعي، فكيف يقال: إنه يحرم عبده مع كثرة السؤال له، وان هذا هو
الشقي حما؟! ثم إن هذا سؤال له ممكن أن يكون صاحبه من الأشقياء
الذين حرمهم مع كثرة السؤال، وحينئذ فيلزم أن لا يدعى بهذا، فيكون
هذا الدعاء باطلا على قوله، كما هو باطل على موجب الكتاب والسنة.
ومن ذلك قوله: (واذكرنا إذا كفلنا عنك بأحسن مما(1) تذكرنا به إذا
ذكرناك، وارحمنا إذا عصيناك بأتم مما ترحمنا به إذا أطعناك) (2) .
فيقال: هذا الدعاء من الادعية المحرمة التي لا يستجيبها الله،
بمنزلة أن يقال: فضل أهل الكفر على أهل الايمان، وأهل الفجور على
أهل البر، وفضل الغافلين على الذاكرين! وهذا دعاء بخلاف ما اخبر الله
أن يفعله، وبخلاف ما كتبه على نفسه، وسبقت به كلمته، وأخبرت به
رسله عنه؛ وقد قال تعالى: [1 لبقرة/ 152] ، وفي الصحيح (3) :"من"
نسخة الحزب:"ما"وكذا ما بعدها.
"حزب البر": (ق 13) .
أخرجه البخاري رقم (7405) ، ومسلم رقم (2675) من حديث أبي هريرة
-رضي الله عنه -.