الصفحة 18 من 337

وقد جهد المصنف في ربط كلام الشاذلي بكلام فلاسفة المتصوفة

كالغزالي في الكتب المضنون بها، وابن عربي، وإخوان الصفا في رسائلهم،

وابن الطفيل، وابن الفارض، وغيرهم. وبين المؤلف أن الشاذلي قد اتكأ على

هذه الكتب واعتمد بعض ما فيها من غير إدراك منه لما تفضي إليه من الباطل،

وذلك إحسانا للظن به.

ولقد حاول علي سالم عمار الصوفي الشاذلي - صاحب كتاب (( أبو

الحسن الشاذلي: عصره - تاريخه - علومه - تصوفه )) (1) - أن يرد عن الشاذلي

ما أخذه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، في ثلاث مسائل ذكرها قي كتابه، ولم

يذكر من أين نقل كلام ابن تيمية حول الشاذلي إلا في الموضع الاول فقد كان

بواسطة كتاب (( جلاء العينين ) ): لنعمان الالوسي؛ لكنه لم يوفق في ذلك. ومن

اليقين عندي أنه لم يسمع بكتابنا هذا فصلا عن أن يطلع عليه. أما المسائل التي

ذكرها وحاول تخريج كلام الشاذلي فيها فهي:

الأولى: في الاقسام بالمخلوق والتوسل والتشفع به، وهذه ليست في

كعابنا هذا.

الثانية: في قول الشاذلي في حزب البحر:(نسألك العصمة في الحركات

والسكنات. . .).

الثالثة: في قوله في حزب البر:(وليس من الكرم أن لا تحسن إلا لمن

أحسن اليك. . .).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت