قول ترك التأولل.
قال الحاكي لي: فقلت له: فبلغني عنك انك قلت في اخر المجلس (1) ،
لما أشهدوا (2) الجماعة على أنفسهم بالموافقة: لا تكتبوا عني نفيا ولا إثباتا.
فلم ذاك؟
فقال: لوجهين:
أحدهما: أني لم أحضر قراءة جميع العقيدة في المجلس الاول.
والثا ني: لان أصحا بي طلبوني لينتصروا بي، فما كان يليق ان أظهر
مخالفتهم، فسكت عن الطائفتين.
و مرت غير مرة ان تعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ، فراى
بعض الجماعة أن ذلك يطول (3) ، وانه لا يقرأ عليه إلا الموضع الذي (4) لهم
عليه سؤال، و عظمه لفظ"الحقيقة"فقرووه عليه. وذكر هو بحثا حسنا يتعلق
بدلالة اللفظ.
فحسنته ومدحته عليه، وقلت: لا ريب ان الله حي حقيقة،[عليم
حقيقة] (5) ، سميع حقيقة، بصير حقيقة، وهذا متفق عليه بين أهل [ق 85] السنة
(1) (ب، ق) :"المجالس".
(2) (ك، ط، طف) :"بلغني. . .أشهد".
(3) (طف) :"تطويل".
(4) (ف) :"و نه يقرأ. ."، (الاصل، ب، ق) :"المواضع"، (ب، ق) :"التي".
(5) ما بينهما ليس في الاصله