فلما وصل [ق 03 1] إلى ا لجامع قيل: الساعة يغلق ا لجامع عليه وعلى
أصحابه ويقتلون، فدخل ا لجامع ودخلنا معه، فصلى ركعتين، فلما سلم
منها (1) أذن المؤذن بالعصر، فصلى العصر، ثم افتتح بقراءة: (الحمد لنه رسث
انجدمين > [الفاتحة: 2] ، ثم تكلم في المسألة التي كانت الفتنة بسببها إلى أذان
ا لمغرب.
فخرج أتباع خصومه وهم يقولون: والله لقد كنا غالطين في هذا الرجل
بقيامنا عليه، والله إن الذي يقوله هذا هو الحق. ولو تكلم هذا بغير الحق لم
نمهله إلى أن يسكت، بل كتا نبادر إلى قتله، ولو كان هذا يبطن (2) خلاف ما
يظهر لم يخف علينا، وصاروا فرقتين يخاصم بعضهم بعضاه
قال: ورحنا مع الشيخ إلى بيت ابن عمه على البحر فبتنا عنده.
وقال الشيخ علم الدين (3) : وفي العشر الاوسط من رجب من سنة إحدى
عشرة (4) ، وقع أذى في حق الشيخ تقيئ الدين بمصر، وظفر به بعض
المبغضين له في مكان خال، وأساء عليه الادب. وحضر جماعة كثيرة من
ا لجند وغيرهم إلى الشيخ بعد ذلك لاجل الانتصار له، فلم يجب إلى ذلك.
(1) بقية النسخ:"منهما".
(2) "يبطن"سقطت من (ف) .
(3) في كتاب"المقتفي": (4/ 32) 0
(4) (ف) :"وسبعمائة".