الصفحة 483 من 669

للسنة ولاجماع الائمة.

وهذا مما ذكره أبو عبد الله بن بطة في"الابانة الصغرى" (1) من البدع

المخالفة للسنة والاجماع.

وبهذا يظهر ضعف (2) حجة أبي محمد (3) ؛ لان زيارة النبي! ص

لمسجد قباء لم تكن بشد رحل، ولان السفر إليه لا يجب بالنذر.

وقوله (4) :"لا تشد الرحال. ."محمول على نفي الاستحباب؛ يجاب

عنه بوجهين (5) :

أحدهما: أن هذا - إن سلم - فيه أن هذا السفر ليس بعمل صالح، ولا

قربة، ولا طاعة، ولا هو من الحسنات. فاذا من اعتقد أن السفر لزيارة قبور

الانبياء والصالحين قربة وعبادة وطاعة، فقد خالف الا جماع. وإذا سافر

لاعتقاده أنها (6) طاعة؛ كان ذلك محرما بإ جماع المسلمين،[فصار

التحريم من جهة اتخاذه قربة] (7) ، ومعلوم أن أحدالا يسافر إليها إلا

لذلك.

(1) (ص 243) .

(2) (ف، ك، ط) :"بطلان".

(3) (ف، ك، ط) زيا دة:"ا لمقد سي".

(4) (ف، ك، ط) زيادة:"بان الحديث الذي مضمونه".

(5) (ب، م) :"عنه جوابان"، (ف) :"من وجهين".

(6) (ف، ك، ط) :"ان ذلك".

(7) من (ف، ك، ط) . وفي (م) :"فصار التحريم من وجهين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت