فهرس الكتاب
واقتصر على من يغسله ويعين في غسله، فلما فرغ من ذلك أخرج وقد
اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وامتلأ ا لجامع وصحنه،
والكلاسة، وباب البريد، وباب الساعات! لى اللبادين والفوارة (1) .
وحضرت ا لجنازة في الساعة الرابعة من النهار او نحو [ق 133] ذلك،
ووضعت في الجامع، وا لجند يحفظونها من الماس من شدة الزحام،
وصلي عليه - اولا - بالقلعة. تقدم في الصلاة عليه الشيخ محمد بن
تمام (2) . ثم صلي عليه بجامع دمشق، عقيب صلاة الظهر، وحمل من باب
البريد، واشتد الزحام، و لقى الناس على نعشه مناديلهم ومحمائمهم
للتبرك (3) . وصار النعش على الرووس، تارة يتقدم وتارة يتأخر. وخرج
الناس من ا لجامع من أبوابه كلها من شدة الزحام. وكل باب أعظم زحمة
من الاخر!
ثم خرج الناس من أبواب البلد جميعها من شدة الزحام، لكن كان
المعظم من الابواب الاربعة: باب الفرج - الذي خرتجط (4) منه ا لجنازة -
ومن باب الفراديس، ومن باب النصر، وباب الجابية. وعظم الامر بسوق
الخيل (5) ، وتقدم في الصلاة عليه هناك أخوه زين الدين عبد الرحمن،
(1) (ب) :"وإلى الغوارة".
(2) تقدمت تر جمته (ص) .
(3) هذا من التبرك الممنوع الذي كان الشيخ رحمه الله ينهي عنه.
وكذلك ما سيا تي ذكره من مبالغات العامة عند غسل جنازته وتشييعها.
(4) (ف، ك) :"اخرجت".
(5) "وعظم. 0 0 ا لخيل"سقط من (ب) .