الصفحة 523 من 669

واقتصر على من يغسله ويعين في غسله، فلما فرغ من ذلك أخرج وقد

اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وامتلأ ا لجامع وصحنه،

والكلاسة، وباب البريد، وباب الساعات! لى اللبادين والفوارة (1) .

وحضرت ا لجنازة في الساعة الرابعة من النهار او نحو [ق 133] ذلك،

ووضعت في الجامع، وا لجند يحفظونها من الماس من شدة الزحام،

وصلي عليه - اولا - بالقلعة. تقدم في الصلاة عليه الشيخ محمد بن

تمام (2) . ثم صلي عليه بجامع دمشق، عقيب صلاة الظهر، وحمل من باب

البريد، واشتد الزحام، و لقى الناس على نعشه مناديلهم ومحمائمهم

للتبرك (3) . وصار النعش على الرووس، تارة يتقدم وتارة يتأخر. وخرج

الناس من ا لجامع من أبوابه كلها من شدة الزحام. وكل باب أعظم زحمة

من الاخر!

ثم خرج الناس من أبواب البلد جميعها من شدة الزحام، لكن كان

المعظم من الابواب الاربعة: باب الفرج - الذي خرتجط (4) منه ا لجنازة -

ومن باب الفراديس، ومن باب النصر، وباب الجابية. وعظم الامر بسوق

الخيل (5) ، وتقدم في الصلاة عليه هناك أخوه زين الدين عبد الرحمن،

(1) (ب) :"وإلى الغوارة".

(2) تقدمت تر جمته (ص) .

(3) هذا من التبرك الممنوع الذي كان الشيخ رحمه الله ينهي عنه.

وكذلك ما سيا تي ذكره من مبالغات العامة عند غسل جنازته وتشييعها.

(4) (ف، ك) :"اخرجت".

(5) "وعظم. 0 0 ا لخيل"سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت