الصفحة 527 من 669

وكان بيني وبينه صحبة ومودة (1) من الصغر، وسماع الحديث

والطلب من نحو خمسين سنة. وله فضائل كثيرة.

وأسماء مصنفاته، وسيرته، وما جرى بينه وبين الفقهاء والدولة،

وحبسه مرات، وأحواله = لا يحتمل ذكر جميعها هذا الكتاب.

ولما مات كنت غائبا عن دمشق بطريق الحجاز الشريف، وبلغنا خبره

بعد موته باكثر مق خمسين يوما لما وصلنا إلى تبوك، وجصل التاسف

لفقده - رحمه الله تعالى -.

قلت: وقد قيل: إن الخلق الذين حضمروا جنازة الشيخ كانوا أزيد مما

ذكر (2) .

ومن الجنائز العظيمة في الإسلام: جنازة الامام أبي عبد الله أحمد بن

حنبل، فان الذين حضروه، وصلوا عليه، كانوا أكثر من ألف الف إنسان (3) .

(1) (ف، ك، ط) :"مودة وصحبة". والقائل هو ا لحافط علم الدين البرزا لي (ت 739) فإن الكلام

ما زال له. وانظر"معجم سماعات البرزا لي - ضمن ا لجامع" (ص 2 1 2 - 23 2) وفيه ترافق

ابن تيمية والبرزا لي والمزي في السماع على الشيوخ سنة (0 68 هـ) رحم الله ا لجميع.

(2) (ب) :"ذكروا".

(3) قال ابن كثير معلقا في"البداية والنهاية": (18/ 99 2) :"ولا شك ان جنازة الامام"

احمد بن حنبل كانت هائلة عظيمة بسبب كثرة أهل بلده واجتماعهم لذلك. والشيخ

تقي الدين ابن تيمية رحمه الله توفي ببلده دمشق، و هلهالا يعشرون أهل بغداد كئرة،

ولكنهم اجتمعوا لجنازته اجتماعا لو جمعهم سلطان قاهر وديوان حاصر لما بلغوا

هذه الكثرة التي انتهوا إليها، هذا مع أنه مات بالقلعة مسجونا من جهة السلطان، وكثير

من الفقهاء يذكرون عنه أشياء كثيرة مما ينفر منه اهل الاديان"اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت