الصفحة 537 من 669

نزل القضاء به فانس رحمة ... من ربه، لا تدفع الاقدار

بكت السماء عليه يوم فراقه

وبكى الشام ومدنه وبقاعه

أوما نظرت إليه فوق سريره

والناس من باك عليه بحسرة (1)

وهم ألوف، ليس يحصي جمعهم

نزلوا به، كالبدر في إشراقه

عبد الحليم، وجده سعدوا به

ولمثل هذا سارعوا أهل التقى

الله يكرمه بافضل رحمة

أكوا بها موضوعة، وقبا بها

وكؤوسها قد ادهقت، وقصورها

وصحافها من فضة، ولباسهم

[ق 138] وا لحور في تلك الخيام ببهجة

عربالاصحاب اليمين، فليتنا

وعلى الارائك ينظرون نعيمهم

أسفا وجاء الغيث و لامطار

لما مضى، وكذلك الامصار

حفت به من ربه الانوار

ودموعهم فوق الخدود غزار

إلا إله غافر ستار

فتباشرت بقدومه الأقطار

وأخوه عبدالله والابرار

فازوا بما فازت به الاخيار

في جنة من تحتها الانهار

مرفوعة حفت بها الانوار

قد شرقت من فوقها الاستار

من سندس، وطعامهم أطيار

لكنهن على المدى أبكار

منهم إذا صرنا إلى ما صاروا

وعليهم كأس الرحيق تدار (2)

(1) (ك، ط) :"بحرة".

(2) (ف) :"يدار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت