الصفحة 590 من 669

لقد فارق الاصحاب منه مصاحبا

قضى لحبه والله راض بفعله

يدل تراب القبر من جاء زائرا

ولا تحسبوا ما فاج عطر حنوطه

وكان لاهل العلم تاجا مكللا

وما كان إلا التبر عتد امتحانه

وكان يقول الحق والحق خلوه

وفي الحق لم تأخذه لومة لائم

وما كان إلا السيف غارت يد العلا

ولم تلهه الدنيا وزخرفها الذي

لقد فقدت منه المحافل زينها

وخضبت الاقلام بعد مدادها

فللدهر ما ضم الثرى من محقق

وكان إماما يستضاء بنوره

وكنت أرجي ان أراه، ونلتقي

يراعي وداد الخل إن خان وده (1)

ولله فيما قد قضى فيه حمد

إليه بطيب فيه يعبق نده

ولكنه حسن الثناء ومجده

يحوطهم من مبطل خيف حقده

يبين لعيق الحاذق النقد نقده

مرير لهذا كان يكره رده (2)

ولا خاف من غمر تشددإ3) حرده

عليه فردته كما غار غمده

يروق لمن لم يؤسى الدهر رشل!

ولما يفارق علمه ا لجم وجده

عليه دما قد فاض في الطرس مده

ويالك من محضب تثلم حده (4)

وبحرا من الافضال قد غيض عده

ولكن قضاء الله من ذا يرده

(1) (ك، ط) :"ا و د ه".

(2) (ف) :"ورد ه".

(3) (ف) : (تشد د"."

(4) (ك) :"جده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت