الصفحة 136 من 408

عبدالرحمن ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم، قال: ذاك

كفر (1) .

فاما اذا كان ولي الامر يستخرج من العمال ما يريد أن يختص به هو

وذويه، فلا ينبغي عانة واحد منهما، إذ كل منهما ظالم، كلمسرق من

لص، وكالطائفتين المقتتلتين على عصبية ورئاسة، ولا يحل للرجل أ ن

يكون عوئا على ظلم، فإن التعاون نوعان (2) :

[الاول] : تعاون على البر والتقوى؛ من الجهاد، وإقامة الحدود،

واستيفاء الحقوق، واعطاء المستحقين، فهذا مما أمر الله به ورسوله.

ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة = فقد ترك فرضا على

الاعيان، أو على الكفاية، متوففا أنه متورع، وما أكثر ما يشتبه الجبن

والفشل (3) بالورع؛ إذ كل منهما كف! وامساك.

والثاني: تعاون على الاثم والعدوان، كالإعانة على دم معصوم، أو

أخذ مالي مغصوب (4) ، أو ضرب من لا يستحق الضرب، ونحو ذلك،

فهذا الذي حرمه الله ورسوله.

اخرجه عبدالرزاق: (148/ 8) ، و 1 لبيهقي في"الشعب"رقم (5116) من طريق

عمار الدهني، عن سالم بن ابي الجعد، عن مسروق بنحو لفظه، واسناده

صحبح. ومن طريق آخر خرجه ابن سعد في"الطبقات": (6/ 81) بنحوه.

وبدون ذكر قصة ابن زياد اخرجه ابن ابي حاتم في"تفسيره": (1134/ 4) ،

والطبراني قي"الدعاء": (ص/ 581) وغيرهم.

من بقية النسخ.

(ي) :"البخل".

(ظ، ز، ب، ل، ط) :"معصوم"، و 1 لمثبت من الاصل و (ي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت