فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم، إذا كانت الاموال قد أخذت بغير حق، وقد تعذر ردها إلى
أصحابها، ككثير من الاموال السلطانية، [أ/ق 20] فالاعانة على صرف
هذه الاموال في مصالح المسلمين (1) ؛ كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة،
ونحو ذلك من الاعانة على البر والتقوى؛ إذ الواجب على السلطان في
هذه الاموال -إذا لم يمكن معرفة أصحابها وردها عليهم ولا على
ورثتهم - أن يصرفها -مع التوبة إن كان هو الطالم - إلى مصالح
المسلمين.
هذا قول جمهور العلماء كمالك و بي حنيفة و حمد، وهو منقول
عن غير واحد من الصحابة، وعلى ذلك دلت الدلالة (2) الشرعية، كما
هو مبسوط في موضع اخر (3) .
وان كان غيره قد خذها، فعليه هو أن يفعل بها كذلك (4) ، وكذلك
لو امتنع السلطان من ردها، كان الاعانة على إنفاقها في مصالح أهلها (5)
أولى من تركها بيده ومن (6) يضيعها على أصحابها وعلى المسلمين (7) .
ليست في الاصل، ال).
(ي، ز) :"الأدلة".
من قوله:"هذا قول"الى هنا ساقط من (ظ، ب، ك) .
(ظ، ب) :"ذلك".
بقية النسخ:"اصحابها".
بقية النسخ:"بيد من".
للمصنف رسالة في الاموال التي لا يعرف صاحبها، وما يجب العمل بها انظرها
في"مجموع الفتاوى": (592/ 28 - فما بعدها) . وقد ذكر الاقوال في هذا
النوع من الأموال، وود على من و ى حبسها وعدم صرفها فقال: (هذا مثل
اتلافها، فإن الاتلاف انما حرم لتعطيلها عن انتفاع الآدميين بها، وهذا تعطيل=