الصفحة 137 من 408

نعم، إذا كانت الاموال قد أخذت بغير حق، وقد تعذر ردها إلى

أصحابها، ككثير من الاموال السلطانية، [أ/ق 20] فالاعانة على صرف

هذه الاموال في مصالح المسلمين (1) ؛ كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة،

ونحو ذلك من الاعانة على البر والتقوى؛ إذ الواجب على السلطان في

هذه الاموال -إذا لم يمكن معرفة أصحابها وردها عليهم ولا على

ورثتهم - أن يصرفها -مع التوبة إن كان هو الطالم - إلى مصالح

المسلمين.

هذا قول جمهور العلماء كمالك و بي حنيفة و حمد، وهو منقول

عن غير واحد من الصحابة، وعلى ذلك دلت الدلالة (2) الشرعية، كما

هو مبسوط في موضع اخر (3) .

وان كان غيره قد خذها، فعليه هو أن يفعل بها كذلك (4) ، وكذلك

لو امتنع السلطان من ردها، كان الاعانة على إنفاقها في مصالح أهلها (5)

أولى من تركها بيده ومن (6) يضيعها على أصحابها وعلى المسلمين (7) .

ليست في الاصل، ال).

(ي، ز) :"الأدلة".

من قوله:"هذا قول"الى هنا ساقط من (ظ، ب، ك) .

(ظ، ب) :"ذلك".

بقية النسخ:"اصحابها".

بقية النسخ:"بيد من".

للمصنف رسالة في الاموال التي لا يعرف صاحبها، وما يجب العمل بها انظرها

في"مجموع الفتاوى": (592/ 28 - فما بعدها) . وقد ذكر الاقوال في هذا

النوع من الأموال، وود على من و ى حبسها وعدم صرفها فقال: (هذا مثل

اتلافها، فإن الاتلاف انما حرم لتعطيلها عن انتفاع الآدميين بها، وهذا تعطيل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت