الصفحة 247 من 408

الجميلة، فانها تعين على تلك الامور.

ولهذا ذكر الفقهاء أن العدالة هي: الصلاح في الدين، والمروءة.

وفسروا المروءة باستعمال ما يجمله ويزينه، وتجنب ما يدنسه ويشينه (1) .

وكان أبو الدرداء يقول: إني لاستجم نفسي بالشيء من الباطل

لاستعين به على الحق (2) .

والله سبحانه وتعالى إنما خلق الشهوات في الاصل واللذات لتمام

مصلحة الخلق، فانه بذلك (3) يجتلبون ما ينفعهم، كما خلق الغضب

ليدفعون به ما يضرهم. وحرم منها (4) ما يضر تناوله، وذم من اقتصر

عليها، واشتغل بها عن مصلحة دينه، ومن أسرف فيها في النوع أو

القدر، كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت