الصفحة 258 من 408

إلى العدو، والمعرفة بطريق الكفر، كما قد ورد عن بعض السلف أنه

قال: إنما تنقض عرى الاسلام عروة عروة إذا نشأ في الاسلام من لا

يعرف الجاهلية (1) . وهذا لأن من لا يعرف الامراض و سبابها قد يغتر

بالعافية، ولا يحترز من أسباب المرض أو ذاته، وعرف سببه وعلامته

فانه يصلح للطبيب (2) .

والولاة والعلماء أطباء الخلق، كما كتب سلمان إلى أبي الدرداء،

لما تولى القضاء: بلغني أنك قعدت طبيئا فاياك أن تقتل مسلفا (3) .

وكان عمر -رضي الله عنه - يقول: لست بذب ولا يخدعني

الخب (4) .

وقالوا: كان عمر أورع من أن يخدع وأعقل من أن يخدع .

وسلامة القلب المحمودة: هي سلامته من الأمراض، كالشبهات

لم اعثر عليه، وقد ذكره المصنف في عدد من كتبه منسوبا الى عمر، وكذا

تلميذه ابن القيم. لكن أخرج معناه ابن أبي شيبة: (410/ 6) ، وابن سعد:

(129/ 6) والحاكم: (475/ 4) ، وأبو نعيم في"الحلية": (243/ 7) عن

عمر بن الخطاب قال: قد علمت ورلث الكعبة متى تهلك العرب. فقام إليه

رجل من المسلمين فقال: متى يهلكون يا مير المؤمنين؟ قال: حين يسوس

أمرهم من لم يعالج أمر الجاهلية ولم يصحب الرسول ع! ه.

كذا في الاصل.

أخرجه أحمد في"الزهد": (ص/ 154) .

لم أجده عن عمر، ووجدته عن اياس بن معاوية اخرجه ابن عساكر في

"تاريخه": (0 1/ 19) ، و 1 لمزي في"تهذيب الكمال": (1/ 304) .

القائل هو المغيره بن شعبة، ذكره عنه أحمد في"فضائل الصحابة":

(438/ 1) ، وابن قتيبة في"تاويل مختلف الحديث": (ص/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت