فهرس الكتاب
قال الشيخ يوسف الوابل:"وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث، فإن قبيلة دوس وما حولها من العرب قد افتتنوا بذي الخلصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد، فأعادوا سيرتها الأولى، وعبدوها من دون الله حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالدعوة إلى التوحيد، وجدد ما اندرس من الدين، وعاد الإسلام إلى جزيرة العرب، فقام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله وبعث جماعة من الدعاة إلى ذي الخلصة فخربوها، وهدموا بعض بنائها، ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة عاد الجهال إلى عبادتها مرة أخرى، ثم لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على الحجاز أمر عامله عليها، فأرسل جماعة من جيشه فهدموها، وأزالوا أثرها ولله الحمد والمنة. ومظاهر الشرك كثيرة فليست محصورة في عبادة الحجارة والأشجار والقبور بل تتعدى ذلك إلى اتخاذ الطواغيت أندادًا مع الله تعالى، وغير ذلك" (1) .
29، 30، 31- ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء الجوار:
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة ) (2) .
(1) - أشراط الساعة (ص 162-163) بتصرف يسير.
(2) - أخرجه أحمد (2/162) وفيه أبو سبرة. وقد رواه الحاكم بثلاثة أسانيد وقال:"هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير مبين، ذكره في المسانيد مطعون فيه"، وصحح إسناده أحمد شاكر.