فهرس الكتاب
قال الشيخ يوسف الوابل:"وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانتشر الفحش بين كثير من الناس، غير مبالين بالتحدث بما يرتكبون من المعاصي، وما يترتب عليه من عقاب شديد، وقطعت الأرحام، فالقريب لا يصل قريبه، بل حصل بينهم التقاطع والتدابر، وأما سوء الجوار فحدِّث عنه ولا حرج، فكم من جار لا يعرف جاره، ولا يتفقد أحواله" (1) .
32-تشبّب المشيخة:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد، كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة ) (2) .
قال الشيخ يوسف الوابل:"ما جاء في هذا الحديث واقع في هذا الزمن، فإنه انتشر بين الرجال صبغ لحاهم ورؤوسهم بالسواد. والذي يظهر لي والله أعلم أن قوله - صلى الله عليه وسلم: ( كحواصل الحمام ) تشبيه لحال بعض المسلمين في هذا العصر، فتجدهم يصنعون بلحاهم كهيئة حواصل الحمام، يحلقون عوارضهم، ويدعون ما على أذقانهم من الشعر، ثم يصبغونه بالسواد، فيغدو كحواصل الحمام" (3) .
33-كثرة الشح (4) :
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح ... ) (5) .
(1) - أشراط الساعة (ص164-165) بتصرف يسير.
(2) - أخرجه أحمد (1/273) ، وأبو داود في الترجل، باب: ما جاء في خضاب السواد (4212) ، والنسائي في الزينة، باب: النهي عن الخضاب بالسواد (5057) ، وصححه المقدسي في المختارة (244) ، قال ابن جحر في الفتح (6/499) :"وإسناده قوي، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي، فحكمه الرفع"، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3548) .
(3) - أشراط الساعة (ص167) .
(4) - الشح: أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل. وقيل: هو البخل مع الحرص. ينظر: النهاية في غريب الحديث (2/488) .
(5) - أخرجه البخاري في الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (6037) .