فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 54

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة ) قيل: وما الرويبضة ؟ قال: ( السفيه يتكلّم في أمر العامة ) (1) .

وفي حديث جبريل الطويل قوله: ( ولكن سأحدثك عن أشراطها... وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها ) (2) .

قال ابن رجب رحمه الله:"فإنه إذا صار الحفاة العراة رعاء الشاء وهم أهل الجهل والجفاء رؤساء الناس وأصحاب الثروة والأموال فإنه يفسد بذلك نظام الدين والدنيا؛ فإنه إذا كان رؤوس الناس من كان فقيرًا عائلًا فصار ملكًا على الناس سواءً كان ملكه عامًا أو خاصًا في بعض الأشياء فإنه لا يكاد يعطي الناس حقوقهم، بل يستأثر عليهم بما استولى عليهم من المال، وإذا كان مع هذا جاهلًا جافيًا فسد بذلك الدين؛ لأنه لا يكون له همة في إصلاح دين الناس ولا تعليمهم، بل همته في جباية المال وإكثاره، ولا يبالي بما أفسد من دين الناس، ولا بمن أضاع من أهل حاجاتهم" (3) .

وجاء في حديث حذيفة - رضي الله عنه: قال - صلى الله عليه وسلم: ( ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ) (4) .

(1) - أخرجه أحمد (2/291) واللفظ له، وابن ماجه في الفتن، باب: شدة الزمان (4036) ، قال البوصيري:"هذا إسناد فيه مقال؛ إسحاق بن بكر بن أبي الفرات قال الذهبي في الكاشف: مجهول، وقال السليماني: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات"، والحديث صححه الحاكم (4/512) ، والألباني في الصحيحة (1887) .

(2) - أخرجه البخاري في الإيمان، باب: سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم (50) ، ومسلم في الإيمان (9) واللفظ له.

(3) - جامع العلوم والحكم (1/41) بتصرف يسير.

(4) - أخرجه البخاري في الرقاق، باب: رفع الأمانة (6497) واللفظ له، ومسلم في الإيمان (143) مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت