فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 54

عليه وسلم: ( إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ) (1) .

قال ابن المنير رحمه الله:"أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد. وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه" (2) .

وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان قبل ظهور الدجال كما دلت على ذلك الأحاديث، ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية (3) .

47-فتح القسطنطينية:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ ) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ( لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها - قال ثور: لا أعلمه إلا قال:- الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كلّ شيء ويرجعون ) (4) .

وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن، وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ( فتح القسطنطينية مع قيام الساعة ) (5) .

(1) - أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2899) .

(2) - ينظر: فتح الباري (6/278) .

(3) - أشراط الساعة للدكتور يوسف بن عبد الله الوابل (ص212) .

(4) - أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2920) .

(5) - أخرجه الترمذي في الفتن، باب: ما جاء في علامات خروج الدجال (2239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت