فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 54

قال الشيخ حمود التويجري:"قلت: هو المتعين، ولا ينبغي أن يقال فيه باحتمال المجاز، لا سيما وقد صرح في أحاديث بأن الجمادات والدواب تنطق بالدلالة على اليهود، وهذا ينفي احتمال المجاز، وصرح أيضًا بأن الجمادات تنادي المسلمين وتدلهم على اليهود، وهذا أيضًا ينفي احتمال المجاز، وأيضًا فحمل كلام الجمادات وندائها على المجاز ينفي وجود المعجزة في قتال اليهود في آخر الزمان، ويقتضي التسوية بينهم وبين غيرهم من أصناف الكفار الذين قاتلهم المسلمون وظهروا عليهم، إذ لا بدّ أن يختبئ المختبئ منهم بالأشجار والأحجار، ومع هذا لم يرد في أحد منهم مثل ما ورد في اليهود، فعلم اختصاص قتال اليهود بهذه الآية، وأن الجمادات تنطق حقيقة بنداء المسلمين ودلالتهم على اليهود" (1) .

وقال الشيخ يوسف الوابل:"وأيضًا فإنّ استثناء شجر الغرقد من الجمادات بكونها لا تخبر عن اليهود لأنها من شجرهم يدل على أنه نطق حقيقي، ولو كان المراد بنطق الجمادات المجاز لما كان لهذا الاستثناء معنى" (2) .

50-حسر الفرات عن جبل من ذهب:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كلّ مائة تسعة وتسعون، ويقول كلّ رجل منهم: لعلّي أكون أنا الذي أنجو ) (3) .

قال الشيخ يوسف الوابل:"وليس المقصود بهذا الجبل من ذهب النفط البترول الأسود كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على النهاية لابن كثير (4) ، وذلك من وجوه:"

1-أن النص جاء فيه: ( جبل من ذهب ) والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.

(1) - إتحاف الجماعة (1/410) بتصرف يسير.

(2) - أشراط الساعة ليوسف الوابل (ص224) .

(3) - أخرجه البخاري في الفتن، باب: خروج النار (7119) ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2894) واللفظ له.

(4) - النهاية (1/208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت