فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 51

أولًا: قال الله - عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ *

مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ

الْمَتِينُ [1] والمعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا ليُوحِّدونِ [2] .

ثانيًا: قال - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ الله وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوت فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} [3] : يخبر الله - عز وجل - أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمّة متقدّمة، أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولًا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة، ودين واحد، وهو: عبادة الله وحده لا شريك له، فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل قسمين: {فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله} فاتبعوا المرسلين، {وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} فاتبع سبيل الغي [4] .

ثالثًا: قال - عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} [5] ، فكل الرسل عليهم الصلاة والسلام قبل النبي - صلى الله عليه وسلم: زبدة رسالتهم وأصلها: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة [6] ؛ ولهذا قال الله - عز وجل: وَاسْأَلْ مَنْ

(1) سورة الذاريات، الآيات: 56 - 58.

(2) الجامع لأحكام القرآن الكريم، للقرطبي، 17/ 57.

(3) سورة النحل، الآية: 36.

(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص393.

(5) سورة الأنبياء، الآية: 25.

(6) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 18/ 427، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت