الصفحة 105 من 396

وهذا الوصف ينطبق تماما على الخواج الأولين وأما خوارج العصر فينطبق عليهم ما جاء في الصحيحين:

عن عَلِيٌّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ *

صفات خوارج العصر:

قد جمعت في الأصل أربعين صفة من صفات الخوارج وسأذكرها هنا مختصرة:

1)أن فيهم ورع كاذب ، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (20/140) :

"وهذا الورع قد يوقع صاحبه في البدع الكبار فان ورع الخوارج والروافض والمعتزلة ونحوهم من هذا الجنس تورعوا عن الظلم وعن ما اعتقدوه ظلمًا من مخالطة الظلمة في زعمهم حتى تركوا الواجبات الكبار من الجمعة والجماعة والحج والجهاد ونصيحة المسلمين والرحمة لهم وأهل هذا الورع ممن أنكر عليهم الأئمة كالأئمة الأربعة وصار حالهم يذكر في اعتقاد أهل السنة والجماعة".

وفي مصنف ابن أبي شيبة (7/ 560) :

"عن أبي مجلز قال بينما عبد الله بن خباب في يد الخوارج إذ أتوا على نخل فتناول رجل منهم تمرة فاقبل عليه أصحابه فقالوا له أخذت تمرة من تمر أهل العهد وأتوا على رجل منهم بالسيف فأقبل عليه أصحابه فقالوا له قتلت خنزيرا من خنازير أهل العهد قال فقال عبد الله ألا أخبركم من هو أعظم عليكم حقًا من هذا قالوا من ، قال أنا ، ما تركت صلاة ولا تركت كذا ولا تركت كذا قال فقتلوه قال فلما جاءهم علي قال أقيدونا بعبد الله بن خباب قالوا كيف نقيدك به وكلنا شرك في دمه فاستحل قتالهم".

وفيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت