عن حميد بن هلال قال حدثني رجل من عبد القيس قال كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئا كرهته ففارقتهم على أن لا أكثر عليهم فبينا أنا مع طائفة منهم إذ رأوا رجلا خرج كأنه قرع وبينهم وبينه نهر فقطعوا إليه النهر فقالوا كأنا رعناك قال أجل قالوا ومن أنت قالا أنا عبد الله بن خباب بن الأرت قالوا عندك حديث تحدثنا عن أبيك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعته يقول أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن فتنة جائية القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي فإذا لقيتهم فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول فلا تكن عبد الله القاتل قال فقربوه إلى النهرة فضربوا عنقه فرأيت دمه يسيل على الماء كأنه شراك ماء اندفر بالماء حتى توارى عنه ثم دعوا بسرية له حبلى فبقروا عما في بطنها""
قال الحافظ اسنادها صحيح ( فتح12/367) .
ومن ذلك تورعهم في هذا العصر عن الفتوى في بعض مسائل الصلاة والطهارة والطلاق ثم هم يفتون في مسائل تتعلق بمصير الأمة ويترتب عليها حدوث فتن وسفك للدماء .
2)أنهم خارجون على جماعة المسلمين ، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (28/496 ) :
"فهؤلاء أصل ضلالهم إعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون".
3)ومن صفاتهم الاعتداد بالنفس والتعالي على أهل العلم ، قال شيخ الإسلام في الاستقامة (1/13) :
"وأول من ضل في ذلك هم الخوارج المارقون حيث حكموا لنفوسهم بأنهم المتمسكون بكتاب الله وسنته."
4)ومنها خروجهم عن السنَّة وجعلهم ماليس بسيئة سيئة و ماليس بحسنة حسنة .
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (19/72) :
"ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم أحدهما خروجهم عن السنَّة وجعلهم ماليس بسيئة سيئة أو ماليس بحسنة حسنة"