الصفحة 108 من 396

11)عندهم خلل واضح في منهج الاستدلال فهم يحتجون بالعمومات والإطلاقات ، قال الشاطبي (الاعتصام 1/245) "من اتباع المتشابهات الأخذ بالمطلقات قبل النظر في مقيداتها ، وبالعمومات من غير تأمل هل لها مخصصات أم لا وكذلك العكس بأن يكون النص مقيدًا فيطلق".

12)يعترضون على الكتاب والسنة بالتأويل والقياس ، قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (1/308) :

"ومن اعترض على الكتاب والسنة بنوع تأويل من قياس أو ذوق أو عقل أو حال ففيه شبه من الخوارج أتباع ذي الخويصرة"

13)عندهم تقلب وعدم استقرار في الآراء والأحكام ، وهذه الصفة عامة في أهل البدع قال حذيفة رضي الله عنه:"إن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد"

وكما قال أبو طاهر السلفي:

ودع آراء أهل الزيغ رأسا ولا تغررك حذلقة الرذال

فليس يدوم للبدعي رأي ومن أين المقر لذي ارتحال

14)عندهم تسرع واستعجال في إصدار الأحكام ، والعجيب كما مر معنا أنهم يتحرجون من الإفتاء في مسائل الطهارة والصلاة ونحوهما بدعوى الخوف من القول على الله بلا علم ثم تراهم يتجرأون على الإفتاء في دماء الأمة وعلى مسائل يتحرج من الإفتاء فيها كبار العلماء ، ورحم الله شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز كان عندما يسأل وقت الفتن يقول"حتى تجتمع اللجنة".

15)عندهم قصر نظر وقلة صبر ، وأحداث سبتمبر وما جناه المسلمون من ورائها أكبر شاهد على ذلك وكذلك التفجيرات التي استحلوا فيها دماء المسلمين بحجة عدم التميز .

16)عندهم جور وعدم رحمة بالمؤمنين ، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (20/110) :

"مثال ذلك أن الوعيدية من الخوارج وغيرهم فيما يعظمونه من أمر المعاصي والمنهي عنها واتباع القرآن وتعظيمه أحسنوا لكن إنما أتوا من جهة عدم اتباعهم للسنَّة وإيمانهم بما دلت عليه من الرحمة للمؤمنين وان كان ذا كبيرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت