17)هم أهل بدعة حتى في الفروع ، ففي سنن الدارمي في قصة ابن مسعود رضي الله عنه مع النفر الذين كانوا يعدون التسبيح بالحصى حيث أنكر عليهم وفيه قالوا"وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ *"
18)يقولون مالايفعلون ، ففي الدرر قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (8/ 111) ( وهنا بلية ينبغي التنبيه عليها , قبل الشروع في المقصود , وهي أن كثيرًا من أهل الأزمنة وقبلها , قد غرهم من أنفسهم أمران:
أحدهما: أنهم إن أحسنوا القول رأوه كافيًا , ولو ضيعوا العمل وارتكبوا النقيض , وما عرفوا أقوال الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم في الخوارج ,"يقولون من قول خير البرية""يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".)
19)ومن صفاتهم أنهم يحسنون القول ، ففي الفتح ( وفي حديث أنس عن أبي سعيد عند أبي داود والطبراني"يحسنون القول ويسيئون الفعل"وهو معنى قوله"يقولون من خير قول البرية"قال الحافظ والمراد القول الحسن في الظاهر وباطنه على خلاف ذلك ) .
قال بعض السلف"لو أن كل صاحب بدعة حدثك ببدعته من حين جلوسه إليك لنفرت منه ولكن يحدثك بالسنة ثم يدخل عليك البدعة".
ومن صفاتهم:
20)تشددهم وغلوهم في العبادة والأحكام ففي العبادة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصفهم كما في الصحيحين: