"يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ".
وأما في الأحكام فقد عرف عنهم أنهم كانوا يوجبون الصلاة على الحائض كما فعلت الحرورية منهم ، ففي الصحيحين:
عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ قُلْتُ لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ قَالَتْ كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ *
كما أنهم يصلون الفرائض تامة في السفر ، وبعضهم لم يثبت من الصلوات إلا صلاتين صلاة بالغداة وصلاة بالعشي ، ويشددون في باب النجاسات فيجعلون كل خارج من البدن نجسًا ، قال ابن عبد البر في التمهيد"ودفعوا رجم المحصن الزاني ومنهم من دفع الظهر والعصر".
21)سيماهم التحليق ، ففي صحيح البخاري:
سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ أَوْ قَالَ التَّسْبِيدُ .
قال شيخ الإسلام"ولهذا لما جاء صبيغ بن عسل التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسأله من المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وضربه ضربًا عظيمًا كشف رأسه فوجده ذا ضفيرتين فقال لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك لأنه لو وجده محلوقًا استدل بذلك على أنه من الخوارج المارقين وكان يقتله لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتالهم" ( مجموع الفتاوى 1/258)
22)لا يزالون يخرجون قرنًا بعد قرن كلما هلك قرن ظهر آخر ، حتى يكون آخر ظهورهم مع الدجال.
ففي سنن النسائي:
لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ * وهو في صحيح السنن .