الصفحة 115 من 396

عن أبان قال خرجت خارجة من البصرة فقُتلوا فأتيت أنسًا فقال ما للناس فزعوا قلت خارجة خرجت ، قال: يقولون ماذا ، قال قلت: يقولون مهاجرين ، قال: إلى الشيطان هاجروا أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب قال لما أتي برءوس الآزارقة فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة رضي الله عنه فلما رآهم دمعت عيناه ثم قال كلاب النار كلاب النار هؤلاء لشر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء قلت فما شأنك دمعت عيناك قال رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام قال قلت أبرأيك قلت كلاب النار أو شيء سمعته قال إني إذًا لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه مرة ولا اثنتين ولا ثلاثًا فعدد مرارًا ثم تلا ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) ، حتى بلغ ، (هم فيها خالدون ) ، وتلا: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) حتى بلغ (أولوا الألباب) ، ثم أخذ بيدي فقال أما إنهم بأرضك كثير فأعاذك الله تعالى". ورواه أحمد والترمذي وقال حسن وحسنه الألباني في المشكاة (3554 ) ."

خفاء حال أهل البدع على كثير من الناس و وجوب التحذير منهم:

من المسائل المهمة التي تغيب عن أذهان بعض طلبة العلم أن حال أهل البدع اليوم قد خفي على كثير من طلبة العلم والسبب في ذلك اختلاطهم بأهل السنة وإلا لو كان لهم ظهور وشوكة أو كانوا متحزبين على أنفسهم كحال الروافض والصوفية في زماننا لما اختلف إثنان في تعيينهم ، قال الإمام الذهبي في السير (11/82) "فوالله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر، ولئن خطب خاطبٌ من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فنعوذ بالله من الخذلان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت