فهرس الكتاب
وقد مر معنا بعض القواعد التي كان يميز بها السلف أهل البدع ، وما نلاقيه نحن طلبة العلم الخائضين في مثل هذه المسائل من صدود و رد لكلامنا ممن ليس لهم نصيب من العلم ، يجب أن لا يثنينا عن هذه الوظيفة العظيمة التي سار عليها الأنبياء والعلماء قبلنا ، قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (3/396) "لا يوحشنك من قد أقر على نفسه هو وجميع أهل العلم أنه ليس من أولي العلم ، فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم ، طالب للدليل ، محكم له ، متبع للحق حيث كان وأين كان ، ومع من كان ، زالت الوحشة وحصلت الألفة ولو خالفك ، فإنه يخالفك ويعذرك والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك ، أو يبدعك بلا حجة ، وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة ، وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب فإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم ، والواحد من أهل العلم يعدل بملء الأرض منهم أ.هـ"
قال شيخ الإسلام كما في (نقض المنطق) (ص 12) "الرادّ على أهل البدع مجاهد، حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنّة أفضل الجهاد".
وقال كثير بن أبي سهل:"أهل الأهواء ليس لهم حرمه".
وفي الصحيحين:
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ *
وعند البخاري: