الصفحة 123 من 396

لقد وجدت من آثار الخطأ في تعيين أهل البدع كما ألمحنا سابقًا نشوب الخلاف بين أهل الحق بسبب ذلك ، فينبغي لأهل العلم أن يحذروا أسباب الفرقة لأن الاتفاق على كل مسألة أمر متعذر ، وأن يحرصوا على الاجتماع على الخير ، والاجتماع الذي نعنيه هو الاجتماع على ما كان عليه السلف الصالح . فإذا قيل لك عليك بالجماعة فلا يخطر ببالك جماعة بعينها في هذا الزمان ، بل المعنَى: عليك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه .

فالمقصود بالجماعة ، هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ولو كنت وحدك . يقول الإمام البربهاري رحمه الله تعالى (شرح السنَّة 105) "والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"ا.هـ

? لكن مفهوم الجماعة قد ضل فيه أقوام ، فبعضهم نزل النصوص الواردة في الجماعة على جماعته فضلل الخارجين عنها كما فعل صاحب المدخل إلى جماعة الإخوان المسلمين ، وبعضهم كفرهم كما فعل أصحاب الهجرة والتكفير وقد سموا جماعتهم (جماعة المسلمين ) ، والحق وسط بين طرفين .

? وقد جاء في السنَّة ما يدل على ضرورة الاجتماع وعدم التفرق ، بل من حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك أنه حث أيضا على اجتماع الأجساد حتى يكون الظاهر عنوانًا للباطن .

ففي سن أبي داود والدارمي ومسند الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت