الصفحة 124 من 396

عن أبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: ( كَانَ النَّاسُ إذا نَزَلُوا مَنْزِلا - قَالَ عَمْرٌو كَانَ النَّاسُ إذا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلا - تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأوْديَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إن تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إنما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلا إلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ لَو بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ )

وفي صحيح مسلم:

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ( خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حلَقًا فَقَالَ مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ ألا تَصُفّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأول وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ )

وعند أبي داود:

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ وَهُمْ حِلَقٌ فَقَال مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ) حَدَّثَنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الأعْمَشِ بِهَذَا قَالَ كَأَنَّهُ يُحِبُّ الْجَمَاعَةَ .

فهذه النصوص وغيرها كثير ، تدل على أهمية هذا الأمر ، لكن لا يجوز حملها على غير ما فهمه السلف وطبقوه وجرى عليه العمل .

فما نشاهده من تفرق في هذا الزمان إنما هو بسب قلة العلم و إتباع المتشابه وعدم سلوك الجادة التي سلكها السلف الصالح رضي الله عنهم ، مع أسباب أخرى سبق الإشارة إلى بعضها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت