الصفحة 132 من 396

ومن هذه الأصول تتفرع باقي الفرق لكن هل يمكن أن يقال إن الجماعات الحزبية المعاصرة ، المنتسبة إلى أهل السنة والجماعة من الفرق .

إن كل منصف يقول إن الحق واحد لا يتعدد وكذلك السبيل الموصلة إليه كما جاء ذلك في حديث ابن مسعود ففي مسند الإمام أحمد:

عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ سُبُلٌ قَالَ يَزِيدُ مُتَفَرِّقَةٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ" (1) "

قال تعالى"فماذا بعد الحق إلا الضلال".

وحيث الأمر كذلك فإننا نجزم أن هذا المنهج وهذا السبيل الذي تسير عليه هذه الجماعات ليس سبيل الحق الذي كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة .

وحيث الأمر كذلك أيضًا فإن هذا السبيل الذي هم عليه لابد أن يكون أحد سبل الشيطان المذكورة في حديث ابن مسعود ولا يعني هذا كما يظن بعض الجهلة أنه لا خير عندهم فكما نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الشيطان"صدقك وهو كذوب".

قال شيخ الإسلام (الفتاوى 4/57) :

(1) وقد صححه الشيخ الألباني في المشكاة ( 5269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت