فهرس الكتاب
أما التدرج فحقيقته عندهم السكوت عن المنكر واقتناص الفرص المناسبة في المستقبل لإنكار ذلك المنكر يقولون لأنه لابد من تقديم الأهم على المهم ثم تجدهم لا فعلوا الأهم ولا المهم . وربما ما عرفوا الأهم ولا المهم .
جماعات العنف المنشقة عن جماعة الاخوان المسلمين:
لقد اتخذت أكثر الجماعات المنشقة عن الجماعة الأم أصلا تفارق به الجماعة الأم ومن أول الجماعات التي تسمى بجماعات العنف والتي اتخذت التغيير باليد والسلاح منهجًا لها ، جماعة شباب محمد بقيادة صالح سرية وعرفت إعلاميًا باسم"الفنية العسكرية"بسبب قيامها عام 1974هـ بالهجوم على كلية الفنية العسكرية التي كانت تستضيف اجتماعًا للقيادات السياسية بوجود الرئيس أنور السادات ، وكان الهدف من هذا الهجوم قلب نظام الحكم .
ثم توالت بعدها باقي التيارات التي تسمى بالجماعات الجهادية والتي تهدف إلى إعلان الجهاد ضد السلطات السياسية المحلية ، وليس كما يتبادر من الاسم ، وهذا الذي يسمى عند بعض الباحثين بالجهاد التقليدي .
فكان أن تكونت جماعة"المسلمون"والتي عرفت إعلاميا باسم"التكفير و الهجرة"التي أسسها شكري مصطفى بعد خروجه من السجن عام 1971م .
والتي نفذت حادث اغتيال حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري ، وكانوا يكفرون بالمعاصي كالزنا وشرب الخمر ويأمرون بالعزلة ولا يرون جهاد الحكام والخروج عليهم لأنه لا طاقة لهم بذلك وأنه يجب الانتظار حتى يهلك الكفار بعضهم بعضًا ثم يستولون هم على السلطة .
وهذه من المفارقات التي يقع فيها مبتدعة العصر ، ومثل ذلك ما ذكر عن جماعة ( الإخوان(1) ) أنهم كانوا يرون أن الخروج على الحكام المعاصرين باختلاف صورهم وقتالهم في عقر دارهم دون هجرة إلى مكان ما، يعدّ خلافًا للسنّة…
(1) وهم الجهيمانيون وهؤلاء غير جماعة الإخوان المسلمين المذكورة سابقًا .