الصفحة 144 من 396

ومن ذلك ما ذكره صاحب كتاب الجهاد والقتال في السياسة الشرعية ، قال: حيث أن دار الكفر هي التي يغلب عليها أحكام الكفر فوجوب إشهار السلاح على الحاكم ومقاتلته إذا أظهر الكفر البواح إلا أن ذلك يكون إذا كانت الدار دار إسلام، وكانت أحكام الإسلام هي المطبقة، ثم ظهر من الحاكم الحكم بالكفر البواح، لأن حديث عبادة بن الصامت يقول:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا"، ورواية الطبري تقول:"إلا أن تروا كفرًا صراحًا"أي إن رأيتم الكفر البواح والكفر الصراح بعد أن لم تكونوا ترونه، أي كان الإسلام مطبقًا ثم أظهر الحاكم الحكم بأحكام الكفر البواح والكفر الصراح . أما إذا كانت الدار دار كفر وكانت أحكام الإسلام غير موضوعة موضع التطبيق فإن القتال حينئذ غير مشروع!!"."

ثم تكون تنظيم الجهاد عام 1977م ومر بمراحل وكان من أبرز قياداته محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب"الفريضة الغائبة"وفيه يقول"فإن حكم إقامة حكم الله على هذه الأرض فرض على المسلمين، وتكون أحكام الله فرضًا على المسلمين وبالتالي قيام الدولة الإسلامية فرض على المسلمين، لأن ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأيضًا إذا كانت الدولة لن تقوم إلا بقتال فواجب علينا القتال، ولقد أجمع المسلمون على فرضية إقامة الخلافة الإسلامية ، وإعلان الخلافة يعتمد على وجود النواة وهي الدولة الإسلامية"ويقول أيضًا"وحكام العصر قد تعددت أبواب الكفر التي خرجوا بها من ملة الإسلام بحيث أصبح الأمر لا يشتبه على كل من تابع سيرتهم"ويقول أيضًا"وقد استقرت السنّة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة .... وإذا كانت الردة عن أصل الدين أعظم من الكفر بأصل الدين، فالردة عن شرائعه أعظم من خروج الخارج الأصلي عن شرائعه .. إذن فما موقف المسلمين من هؤلاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت