فهرس الكتاب
7-لا يدخل في نطاق ظاهرة الأفغان العرب كل من شارك في الجهاد الأفغاني من"المجاهدين العرب"، فكثير من المجاهدين العرب المشاركين في القتال ضد السوفييت عاد إلى بلاده، واندمج بعضهم في الحياة السياسية العامة، وقد نجحت حكومات عربية عدة، مثل: اليمن، والأردن، ودول خليجية في استيعاب معظم مواطنيها الذين شاركوا في الجهاد ، لذلك ينبغي على الحكومات العربية أن تسعى إلى استقطاب هذه النوعيات وإزالة الشبه العالقة بأذهانهم وذلك بترتيب لقاءات لهم مع العلماء وأهل الخبرة .
8-يدخل ضمن الأفغان العرب قادة الحركات الإسلامية التي تتبنى العنف الذين مكثوا في أفغانستان لفترات ممتدة، والكثير من المتطوعين العرب حتى وإن لم يشاركوا في القتال، فالذي يجمعهم مع وجودهم بداية في أفغانستان تقارب رؤاهم الفكرية والحركية، ودعوتهم لاستخدام العنف لتغيير الحكومات، ولمحاربة قوى الكفر العالمي وفق تصورهم، حتى وإن لم يمارسوا أنفسهم القتال. ويرى بعض المهتمين أنه لا ينبغي المبالغة في حجمهم؛ إذ يعتقد أن نسبة الجماعات الجهادية المنظمة التي شاركت في الجهاد الأفغاني من العرب الذين توجهوا إلى أفغانستان ضئيلة من حيث العدد، وإن كانت مرتفعة المهارة من الناحية النوعية، و بعضهم الآخر يشير إلى النجاح الواسع الذي تلاقيه هذه الظاهرة في الانتشار، والتعمق الأفقي والرأسي، أي من حيث الكمية والعدد، أو من حيث النوعية، والكفاءة، والعدة ، فلا يظن أن كل الأفغان العرب قد تم تنظيمهم في جماعات سرية ، بل الواقع يشير إلى أن أكثرهم لم يتم تنظيمة وإنما يقومون ببعض العنف من ذات أنفسهم تجاوبا مع الوضع العام والشعور بالظلم والكبت والاضطهاد الذي تم إقناعهم بوجوده وهم في معسكرات التدريب ، انتهى .