فهرس الكتاب
5-أسفرت خبرة الحرب الأفغانية عن آثار متعددة ترجمت الملامح الهيكلية للوليد الجديد - الأفغان العرب - من أهمها: من ناحية أولى: إقامة علاقات واسعة مع الجماعات الإسلامية التي تتبنى العنف على مستوى عالمي، ومن ناحية ثانية: إقامة شبكة علاقات واسعة بأثرياء العرب الذين قاموا بتمويل عمليات القتال في أفغانستان، ومن ناحية ثالثة: استخدام البيئة الأفغانية كفرصة للتدريب العسكري، ومن ناحية رابعة: تطوير علاقات واسعة مع الحركات والأحزاب الأفغانية الذين وفَّر بعضهم مظلَّة الحماية على هذه العناصر، وحال دون تسليمهم لحكوماتهم ، مثلما فعل الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار، وحركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان .
6-انعكست الخبرات السابقة للجماعات الإسلامية التي تتبنى العنف على ملامح أداء الأفغان العرب بعد ذلك خاصة في تقويته، وتكامل أبعاده، وتتمثل الخبرة في خمسة عناصر: الأول: إعداد"الطليعة المجاهدة"أو الكادر القتالي ذي المهارات العالية. والثاني: القدرة على التخطيط المحكم، وجمع المعلومات عن الأهداف، ومسرح العمليات وعناصره الثابتة والمتغيرة، والقدرة على متابعة الهدف. والثالث: تطوير القدرات الاتصالية الداخلية والخارجية. والرابع: تطوير نظام الأمن التنظيمي الصارم، والربط بين القيادات في الداخل والخارج. والخامس: استخدام الكادر"الجهادي الطليعي"المدرَّب في أفغانستان وإعادة زرعه داخل الدولة المستهدفة، سواء لتولي قيادة بعض العمليات أو المشاركة فيها مع عناصر أخرى بما لديها من خبرات واسعة، الأمر الذي ظهر في عملياتهم الإرهابية ضد حكومات بعض الدول العربية وضد أهداف أمريكية.