الصفحة 193 من 396

وعلى كل حال فهذا النص من نصوص الوعيد وفهم نصوص الوعيد وتوجيهها الذي يتفق مع نصوص الشرع مما اختص به أهل السنة عن الخوارج الذين عظموا الوعيد والمرجئة الذين عظموا الوعد وهي مسألة كبيرة طويلة الذيول وخلاصة ما قرره أهل العلم فيها أن نصوص الوعيد يجوز فيها الخُلف وهذا من رحمة الله وإحسانه وأما قوله تعالى"ما يبدل القول لدي"فهي في حق الكافرين وقد نص شيخ الإسلام أن هذه الآية من حجج الخوارج وقد قال تعالى"وإذا بدلنا آية مكان آية"وقال"فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات"فالآية السابقة لا عموم لها ، فالقاعدة أن نصوص الوعد و الوعيد في حق المعين متوقفه على توفر شروط وامتناع موانع ، والله أعلم .

قال شيخ الإسلام في بغية المرتاد (1/353) "ثبوت حكم الوعيد في حق الشخص المعين موقوف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت