فهرس الكتاب
وعلى كل حال فهذا النص من نصوص الوعيد وفهم نصوص الوعيد وتوجيهها الذي يتفق مع نصوص الشرع مما اختص به أهل السنة عن الخوارج الذين عظموا الوعيد والمرجئة الذين عظموا الوعد وهي مسألة كبيرة طويلة الذيول وخلاصة ما قرره أهل العلم فيها أن نصوص الوعيد يجوز فيها الخُلف وهذا من رحمة الله وإحسانه وأما قوله تعالى"ما يبدل القول لدي"فهي في حق الكافرين وقد نص شيخ الإسلام أن هذه الآية من حجج الخوارج وقد قال تعالى"وإذا بدلنا آية مكان آية"وقال"فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات"فالآية السابقة لا عموم لها ، فالقاعدة أن نصوص الوعد و الوعيد في حق المعين متوقفه على توفر شروط وامتناع موانع ، والله أعلم .
قال شيخ الإسلام في بغية المرتاد (1/353) "ثبوت حكم الوعيد في حق الشخص المعين موقوف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه"