الصفحة 28 من 396

قال أبو سليمان الداراني"ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن صالح قام ليلة بـ عم يتساءلون - النبأ - فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر"، وروى عن الحسن بن صالح أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ويغشى عليه ، قال أبو سعيد ، سمعت ابن إدريس وذُكر له صعق الحسن بن صالح فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن .

فهذا من أئمة الإسلام كما نعته بذلك الذهبي لكن عد من الخوارج لموافقته إياهم في مسألة واحدة .

ما جاء في قتال الخوارج:

? إن فهم المسألة السابقة يزيل الشبهة العالقة في أذهان كثير من طلبة العلم فيما يتعلق بقتال الخوارج ، ويبين خطأ من عد كثير من الخارجين في هذا العصر من البغاة لكونهم لا يكفرون بكل كبيرة ، ويبين لك كذلك تهافت ما يسمى بمبادرات الصلح .

فقد إتفق سلف الأمة وأئمتها على قتال الخوارج وفرقوا بينهم وبين البغاة ، فلم يتنازع الصحابة في قتال الخوارج كما تنازعوا في القتال يوم الجمل وصفين .

وقد عرف عن الصحابة رضي الله عنهم التفريق بين قتال الخوارج و قتال أهل البغي فقد سلكوا في قتال الخوارج وأهل الردة مسلكًا لم يسلكوه في قتال أهل البغي وإن كانوا يفرقون في الحكم بين الخوارج وأهل الردة كما سيأتي .

يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه (1) :

"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ"

فذكر في هذا الحديث ثلاث طوائف فدل أن حكم الطائفة الثالثة وهي المارقة يختلف عن حكم الطائفتين الأخريين .

قال شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى 28/515) :

(1) رقم (1065)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت