بسم الله الرحمن الرحيم نسخة الرقعة التي عرضتها على أحمد بن محمد بن حنبل بعد أن سألته فأجابني بما قد كتبته سألته عن أحمد بن رباح فقال فيه: جهمي معروف وأنه إن قلد شيئًا من أمور المسلمين كان فيه ضرر عليهم.
وسألته عن الخلنجي فقال فيه كذلك ، وسألته عن شعيب بن سهل فقال جهمي معروف بذلك ، وسألته عن عبيد الله بن أحمد فقال كذلك وسألته عن المعروف بأبي شعيب فقال كذلك ، وسألته عن محمد بن منصور قاضي الأهواز فقال كان مع ابن أبي دؤاد وفي ناحيته وأعماله إلا أنه كان من أمثلهم .
وسألته عن علي بن الجعد فقال كان معروفًا بالتجهم ثم بلغني أنه رجع وسألته عن الفتح بن سهل فقال جهمي من أصحاب المريسي وسألته عن الثلجي فقال مبتدع صاحب هوى وسألته عن إبراهيم بن عتاب فقال لا أعرفه إلا أنه كان من أصحاب بشر المريسي .
وفي الجملة إن أهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يستعان بهم في شئ من أمور المسلمين مع ما عليه رأي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه من التمسك بالسنة والمخالفة لأهل البدع ، يقول أحمد بن محمد بن حنبل قد سألني عبد الرحمن بن يحيى عن جميع من في هذا الكتاب وأجبته بما كتب وكنت عليل العين ضعيفًا في بدني فلم أقدر أن أكتب بخطي فوقع هذا التوقيع في أسفل القرطاس عبد الله ابني بأمري وبين يدي."."
قلت: فلو كان الإمام أحمد في عصرنا هذا لقال أهل الأهواء ما أبقى أحدًا .
? والذي يحذَّر منه هو من كان يحدث منه ضرر على المسلمين في أمر دينهم كأن يعلمهم أمورًا مخالفة لاعتقاد أهل السنة والجماعة أو أنه يسبب لهم فتنة تضرهم في الدين أو الدنيا .
وأمر هذا المخالف الذي يحذَّر منه يعرف بالتتبع أو الاستفاضة أو بما هو أقل من ذلك كما سبق .