الصفحة 5 من 396

"جزيرة العرب هي بارقة الأمل للمسلمين في نشر عقيدة التوحيد لأنها موئل جماعة المسلمين الأول وهي السور الحافظ حول الحرمين الشريفين فينبغي أن تكون كذلك أبدًا فلا يسمح بحال بقيام أي نشاط عقدي أو دعوي - مهما كان - تحت مظلة الإسلام مخالفًا منهاج النبوة الذي قامت به جماعة المسلمين الأولى: صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدده وأعلى مناره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، فالجماعة واحدة: جماعة المسلمين تحت علم التوحيد على منهاج النبوة لا تتوازعهم الفرق والأهواء ولا الجماعات والأحزاب . و إن قبول أي دعوة تحت مضلة الإسلام تخالف ذلك هي وسيلة إجهاز على دعوة التوحيد وتفتيت لجماعة المسلمين وإسقاط لامتياز الدعوة وسقوط لجماعتها وكسر لحاجز النفرة من البدع والمبتدعين والفسق والفاسقين . والجماعات إن استشرى تعددها في الجزيرة فهو خطر داهم يهدد واقعها ويهدم مستقبلها ويسلم بيدها ملف الاستعمار لها ، وبه تكون مجمع صراع فكري وعقدي وسلوكي" (خصائص جزيرة العرب ص 85) .

ثم قال ص88"ولما كانت هذه الجزيرة ، وهذه البقاع المقدسة مصدر الشعاع العالمي الإسلامي ، ومقياس قوة الإسلام وسلطانه ، كان علماء المسلمين وقادتهم - في كل زمان وبلد - شديدي الحساسية لما يقع فيها من حوادث ، ولما يجري فيها من تيارات .... فواجب والله تنظيف هذه الجزيرة من تلكم المناهج الفكرية المبتدعة ، والأهواء الضالة ، وأن تبقى عنوان نصرة للكتاب ، والسنة والسير على هدي سلف الأمة ، حربًا للبدع والأهواء المضلة"

? والأهواء في اللغة جمع هوى ، و الفعل منها هوى يهوي بمعنى سقط ، والهوى اصطلاحًا خلاف الهدى ، قال تعالى {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ] (50) سورة القصص [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت