الصفحة 56 من 396

? وعلى كل حال فالمقصود أنهم مخالفون لسبيل المؤمنين في الدعوة إلى الله فتراهم في محاضراتهم ودروسهم لا يتكلمون مثلا ً عن طاعة ولي الأمر المسلم ولا التحذير من الافتئات عليه في إدارة شئون الأمة ، كما يفعل العلماء في كثير من محاضراتهم لحاجة الناس إلى التنبيه على مثل هذه المسائل ، حتى بعد تغيير طريقتهم ، وبعضهم بلغ به الأمر أنه لا يسمي المملكة العربية السعودية في خطاباته بهذا الاسم بل يسميها ببلاد الحرمين أو الجزيرة كما يفعل غلاة الخوارج الظاهر أمرهم، كما إنهم لا يوجهون الشباب إلى الرجوع إلى العلماء الكبار وقت الفتن كما يفعل السلفيون من أهل العلم ، بل على العكس من ذلك يحاولون تنفير الناس عن العلماء ، بل من عجائب الأمور أن بعضهم بدأ يطعن في العلماء بحجة أنهم وهابية تماشيًا مع الإعلام الغربي ، وبعضهم ينعتهم بالعلماء الرسميين في مقابلة دعاة الإصلاح أو علماء الصحوة ، ويتهمونهم مرة بالجبن وكتم الحق ومرة بالمداهنة وحب الدنيا ، قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري رحمها الله وهما من أئمة الدعوة (1) "ومما أدخل الشيطان على بعض المتدينين اتهام علماء المسلمين بالمداهنة وسوء الظن بهم وعدم الأخذ عنهم وهذا سبب لحرمان العلم النافع والعلماء ورثة الأنبياء في كل زمان ومكان فلا يتلقى العلم إلا عنهم فمن زهد في الأخذ عنهم ولم يقبل ما نقلوه فقد زهد في ميراث سيد المرسلين واعتاض عنه بأقوال الجهلة الخابطين الذين لا دراية لهم بأحكام الشريعة ، والعلماء هم الأمناء على دين الله فواجب على كل مكلف أخذ الدين عن أهله كما قال بعض السلف ، إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"كما أنك لا تجد لهم كلامًا البته في ذم رموز التكفير الظاهر أمرهم كالمقدسي ومن سار على شاكلته ، وأيضا قد عرفوا بمخالفة كلام أهل العلم في كثير من فتاواهم كما في بعض مسائل

(1) الدرر السنية (7/297)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت