وفي المستدرك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البركة مع أكابركم"قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه
قال المناوي في فيض القدير (3/220) :"البركة مع أكابركم المجربين للأمور المحافظين على تكثير الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم".
ومن فضل الله أن كلام الأئمة السابقين من السلف وأتباعهم محفوظ بل ومتوافر في مثل هذه المسائل التي تعد من الأصول ، بل يصل الأمر في كثير منها إلى حد الإجماع ، الذي لا يجوز مخالفته فلا تكون الموافقة لهم في مثل هذا الحال تقليدًا . وعلى كل حال فالتقليد قد يحتاج له العالم عند الضرورة كما بينت ذلك في كتابي"إغاثة الطالب لنيل أعلى المطالب"، والمشاهد أن بعض طلبة العلم هداهم الله يتعلق ببعض النصوص فيبني عليها عقيدة ، ضاربًا عرض الحائط بالنصوص الأخرى والقواعد التي قررها العلماء ثم يعتذر بأنه متبع للنصوص ، فما نجده من بعض طلبة العلم من الخوض في كثير من المسائل الكبار التي تعد من الأصول ، وذهاب كل فريق منهم برأي يخالف فيه الفريق الآخر ، هو عين الخطأ. ففي مثل هذه المسائل ، لابد لطالب العلم أن يدين الله فيها بما عليه الأئمة السابقين ، بعد معرفة أدلتهم ، وإن كانت المسألة من المسائل المستجدة فلا بد أن يرجع إلى أقوال أئمة أهل زمانه فلا تزال طائفة على الحق في كل زمان .
وقد جاء في بعض الآثار ما يؤيد هذا المسلك ويبين أنه المسلك والمنهج الصحيح وإن توهم بعضهم غير هذا .
فقد بوب البخاري في صحيحه: