الصفحة 70 من 396

والدارس لتاريخ الفرق يجد أن هنالك فرقة من الخوارج يسمون بالقَعَدية لا يباشرون الخروج ولكن يزينونه للناس ، وقد روى أبو داود في مسائل الإمام أحمد (ص 271) عن عبد الله بن محمد - رحمه الله - قال:"قَعد الخوارج أخبث الخوارج".

قال عبد الله بن عكيم:"لا أعين على قتل خليفة بعد عثمان أبدا قال فقيل له أعنت على دمه قال إني أعد ذكر مساوئه عونًا على دمه"رواه ابن أبي شيبة (6/362) وابن سعد في الطبقات ( 3/80) .

وبهذه المناسبة أحب أن أشير إلى أن بعض من كتب عن هذه الجماعة قد بالغ في تفسير تصرفاتهم حتى كان ذلك من أعظم الأسباب التي صدت الناس عن قبول كلامه فيهم ، فليتنبه لهذا .

وقد وجدت هذه الطائفة قبولًا عند بعض الناس والسبب في ذلك أنه قد كان لهذه الطائفة دور في كشف بعض المخططات اليهودية والصليبة ولكنهم - وهذا أمر لم يتفطن له بعض محبيهم - في كل ذلك ينطلقون من مبدأ"المؤامرة"فيقعون في المبالغة ، وأقرب وصف لهذه الجماعة ، أنها طبعة مزيدة ومنقحة من جماعة الإخوان المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت