الصفحة 72 من 396

فلا يستطيعون أن يميزوا بين السنَّة والبدعة ، حتى نسبوا للدين و السنَّة ما ليس منهما ولذلك تجدهم يتوسعون في أساليب الدعوة حتى لا تستطيع التفريق بينهم وبين الإخوان المفلسين حتى أن كثيرًا من المدعويين الذين يشاركونهم في مراكزهم الصيفية لا يستطيعون أن يفرقوا بين مراكزهم ومراكز الإخوان المسلمين ، فيصدق على هؤلاء القطبيين السروريين أنهم"طبعة مزيدة ومنقحة من الإخوان المسلمين".

الأصل الثاني:

مدح أهل البدع والحث على استخدام سياسة الاحتواء و الموازنة معهم بذكر حسناتهم إن كان لا بد من ذكر مثالبهم وسيئاتهم !! بل بلغ الأمر ببعضهم أن يذكرهم في مقدمة كتاب له عن أئمة الدعوة في هذا العصر فلا تجد إلا متلبسًا ببدعة أو داعيًا إليها وهذا من صور التأثر بالإرجاء عند هؤلاء القوم وإن كانوا خوارج نسأل الله العافية .

الأصل الثالث:

تضخيم أنواع من الشرك الأصغر حتى جعلوها من الشرك الأكبر .

فتراهم دائما يدندنون حول شرك المحبة وشرك الطاعة وينكرون على من يدندن على ما يسمونه بشرك القبور حتى اخترع بعضهم تسمية الشرك الحضاري في مقابلة الشرك البدائي وشرك القصور في مقابلة شرك القبور ، فنسبوا إلى الأنبياء وأتباعهم إنكار الشرك البدائي وإلى أنفسهم الحضاري.

والصحيح أن شرك المحبة وشرك الطاعة لا يبلغ بصاحبه الشرك الأكبر إلا بتحقق شروط ، من ذلك أن المحبة لا تكون شركًا أكبر حتى تكون من جنس المحبة التي لا تكون إلا لله كما قال تعالى"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله"فكل شيء يحب لغيره ، ولا يحب لذاته إلا الله وهذه هي محبة العبادة .

وأما الطاعة فلا بد فيها من شرط الاستحلال كما ورد في حديث عدي بن حاتم عند الترمذي وسيأتي بيان ما فيه من فقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت