الصفحة 80 من 396

فتأمل هذا الكلام وكيف جعل صاحبه منزلة طلاب العلم عند النوازل مقدمة على منزلة العلماء ، مع أن المقرر أن الفتنة إذا أقبلت لا يعرفها إلا العلماء وإذا أدبرت عرفها كل أحد ، وتأمل كيف وصلت به الجرأة إلى أن قال إن بعض العلماء بدأ يسلم الأمر ، فنسأل الله العافية .

وقال آخر من رموزهم"ما هي قيمة العالم إذا لم يبين للناس قضاياهم السياسية، التي هي من أهم القضايا التي يحتاجون إليها، والتي تتعلق بمصالح الأمة العامة، أتريد من العالم أن يبقى محصورًا في أحكام مثلًا: الذبائح والصيد والنسك والحيض والنفاس والوضوء والغسل والمسح على الخفين"

فتأمل في هذا الكلام الذي ليس لصاحبه سلف إلا ما قاله عمرو بن عبيد المعتزلي: ( ألا تسمعون ما كلام الحسن وابن سيرين، عندما تسمعون إلا خِرقة حيض ملقاة) وقال ( إن علم الشافعي وأبي حنيفة جملة لا يخرج من سراويل امرأة) .

وقد يتعذر لهم من يقول إنهم ما أرادوا علماءنا فنقول فأين إذا العلماء الذين قصدهم !! .

وعلى هذا المنوال سار الآخرون ففي كثير من تصريحاتهم ينفون وجود مرجعية علمية صحيحة وموثوقة للمسلمين .

فبالله عليك أخي القاري كيف تتصور أن يكون حال من تربوا على كتابات وأشرطة هؤلاء ، وبعد هذا نقول ما بال الشباب لا يأخذون بكلام العلماء وما بال الشباب أصبح همهم الشاغل الوقيعة في العلماء وفي ولاة الأمر .

فمتى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبني وغيرك يهدم .

قال أحمد بن الحسن لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أحمد بن حنبل وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق، زنديق، حتى دخل البيت ، فاحذر أخي على دينك وحذر من أهل البدع .

كلمة أخيرة:

وفيها بيان الأصل العاشر من أصولهم:

لا يزال أهل الأهواء في كل عصر ومصر يتلونون حتى يحققوا مآربهم وأهدافهم كما قال حذيفة رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت